لسان الدين ابن الخطيب
361
الإحاطة في أخبار غرناطة
فيه : [ الطويل ] لقد طمّح المهر الجموح لغاية * فقطّع أعناق الجياد السّوابق جرى وجرت رجلاه لكنّ رأسه * أتى سابقا والجسم ليس بسابق وكانت ثورته ببعض جهات درعة من بلاد السّوس . مشيخته : أخذ عن صهره القاضي أبي محمد عبد المنعم بن عبد الرحيم ، وعن غيره من أهل بلده ، وتفقّه بهم ، وبهر في العقليّات والعلوم القديمة ، وقرأ على القاضي المحدّث أبي بكر بن أبي زمنين ، وتلا على الأستاذ الخطيب أبي عبد اللّه بن عروس ، والأدب والنحو على الأستاذ الوزير أبي يحيى بن مسعدة . وأجازه الأستاذ الخطيب أبو جعفر العطّار . ومن شعره في الثورة « 1 » : [ البسيط ] قولوا لأولاد « 2 » عبد المؤمن بن علي * تأهّبوا لوقوع الحادث الجلل قد جاء « 3 » فارس « 4 » قحطان وسيّدها « 5 » * ووارث الملك « 6 » والغلّاب للدول ومن شعره القصيدة الشهيرة وهي : [ الكامل ] اللّه حسبي لا أريد سواه * هل في الوجود الحق إلّا اللّه ؟ ذات الإله بها تقوم دولتنا « 7 » * هل كان يوجد غيره لولاه ؟ يا من يلوذ بذاته أنت الذي * لا تطمع الأبصار في مرآه لا غرو أنّا قد رأيناه بها * فالحقّ يظهر ذاته وتراه يا من له وجب الكمال بذاته * فالكل غاية فوزهم لقياه أنت الذي لمّا تعالى جدّه * قصرت خطا الألباب دون حماه أنت الذي امتلأ الوجود بحمده * لمّا غدا ملآن من نعماه أنت الذي اخترع الوجود بأسره * ما بين أعلاه إلى أدناه
--> ( 1 ) البيتان ضمن أربعة أبيات ، في المغرب ( ج 2 ص 111 ) وجاء فيه أنه يخاطب فيها بني عبد المؤمن . وهي كذلك في كتاب العبر ( م 6 ص 523 ) والحلة السيراء ( ج 2 ص 271 ) . ( 2 ) في كتاب العبر والحلة السيراء : « لأبناء » . ( 3 ) في الحلة السيراء : « أتاكم » . ( 4 ) في كتاب العبر والمغرب : « سيد » . وفي الحلة السيراء : « خير » . ( 5 ) في المغرب والحلة السيراء « وعالمها » : وفي كتاب العبر : « وعاملها » . ( 6 ) في كتاب العبر والمغرب : « ومنتهى القول » . وفي الحلة السيراء : « وصاحب الوقت » . ( 7 ) كذا ينكسر الوزن ، ولو قال : « دولة » لصحّ الوزن .